محمد الريشهري
684
نهج الدعاء
بنِ رَوحٍ في لَعنِ مَنِ ادَّعَى البابِيَّةَ - : عَرِّف - أطالَ اللَّهُ بَقاكَ ، وعَرَّفَكَ اللَّهُ الخَيرَ كُلَّهُ ، وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ - مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا - أدامَ اللَّهُ سَعادَتَهُم - بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ - عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ - قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ ، وألحَدَ في دينِ اللَّهِ ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى ، وَافتَرى كَذِباً وزوراً ، وقالَ بُهتاناً وإثماً عَظيماً . كَذَبَ العادِلونَ بِاللَّهِ وضَلّوا ضَلالًا بَعيداً ، وخَسِروا خُسراناً مُبيناً . وإنّا بَرِئنا إلَى اللَّهِ تَعالى وإلى رَسولِهِ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ - مِنهُ ، ولَعَنّاهُ ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللَّهِ تَترى « 1 » فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وفي كُلِّ وَقتٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ بَعدَهُ . أعلِمهُم - تَوَلّاكُمُ اللَّهُ - أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ ؛ مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم . وعادَةُ اللَّهِ - جَلَّ ثَناؤُهُ - مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ امورِنا ونِعمَ الوَكيلُ . « 2 »
--> ( 1 ) . المواترة : المتابعة . قال اللَّه تعالى : « ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا » أي واحداً بعد واحدٍ ( الصحاح : ج 2 ص 843 « وتر » ) . ( 2 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 553 ح 348 ، الغيبة للطوسي : ص 410 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 376 و 380 .